السيد محمد باقر الصدر

318

المدرسة القرآنية ( تراث الشهيد الصدر ج 19 )

تَخَوُّفٍ . . . » « 1 » فسأل عن معنى التخوف ، فقال له رجل من هذيل : التخوف عندنا التنقص . وجاء عن ابن عباس أنّه قال : كنت لا أدري ما فاطر السماوات حتى أتاني أعرابيان في بئر فقال أحدهما : أنا فطرتها يقول أنا ابتدأتها . كما روي عنه في تفسير الطبري أنّه سأل ابا الجلد عن معنى البرق في الآية 12 من سورة الرعد ، فذكر له أنّ معناه هنا المطر « 2 » . 2 - وجاء في تفسير الطبري أنّ عمر سأل الناس عن هذه الآية « أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ . . . » « 3 » فما وجد أحد يشفيه ، حتى قال ابن عباس وهو خلفه : يا أمير المؤمنين : إنِّي أجد في نفسي منها شيئاً ، فتلفت اليه فقال : تحول ها هنا لم تحقر نفسك ؟ ! قال : هذا مثل ضرَبَهُ اللَّه عزّ وجل ، فقال أيَوَدُّ أحدكم أن يعمل عمره بعمل أهل الخير وأهل السعادة حتى إذا كان أحوج ما يكون إلى أن يختمه بخير حين فني عمره ، واقترب أجله ، ختم ذلك بعمل من عمل أهل الشقاء فافسده كله فحرقه ، وهو أحوج ما يكون اليه « 4 » . وعن البخاري : انّ عدي بن حاتم لم يفهم معنى قوله تعالى : « . . . وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ . . . » « 5 » وبلغ من امره ان اخذ عقالًا أبيض وعقالًا أسود فلما كان بعض الليل نظر اليهما فلم

--> ( 1 ) النحل : 47 ( 2 ) تفسير الطبري 13 : 82 ( 3 ) البقرة : 266 ( 4 ) تفسير الطبري 3 : 51 ( 5 ) البقرة : 187